السيد محمد تقي المدرسي

22

أحكام مقدمات الصلاة

غَفُورٌ رَحِيمٌ ( التوبة / 5 ) الصلاة تزكية النفس : درجات المؤمن تتسامى بصلاته ؛ فكلما حافظ عليها أكثر وأقامها بشروطها ، بل وأكثر منها ومن الخشوع فيها ، كلما ازدادت صلته بالله سبحانه ، وقربه منه وبالتالي انعكست هذه الصلة على ابعاد حياته . فالصلاة تورث التقوى ، والتقوى تنهى النفس عن مرديات الهوى ، وهكذا قال ربنا سبحانه : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ( العنكبوت / 45 ) والصلاة تقرب الانسان من ربه ، فيزداد اخلاصا وتوحيدا وطهرا من درن الشرك ، قال الله تعالى : قُلْ إِنَّ هُدَياللّهِ هُوَ الْهُدَى وَامِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( الانعام / 71 - 72 ( وقال ربنا سبحانه : وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَاوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( النور / 55 - 56 ) أفلا ترى كيف جاءت إقامة الصلاة مباشرة بعد الامر بالتوحيد واخلاص العبودية لله ، وفي الآية الثانية ارتبطت إقامة الصلاة بطاعة الرسول ، لان إقامة الصلاة تزكي النفس وتهيئها لقبول طاعة الرسول .